|
أما أنتِ..فستبقين إلى الأبد...!!

لطالما تساءلت..
هل يمكن لمدينة أن تفقد ظلها..؟!
وهل يعقل لمدينة أن تلغي ذاكرتها..؟!
ولماذا تفغو المدن على أمجاد الماضي...؟!
لطالما طاردني هذا السؤال...في كل مرة أتأمل فيها
الشاطئ..أو المدينة القديمة...؟!!
ولكن ما حدث هذه المرة كان مختلفا"..
لوحات في كل مكان...
موسيقى...تهز جدران الزمان و المكان...
وجوه..كغير الوجوه..
وناس كغير الناس...
والماضي الجميل والحاضر يتقاطعان...
و هي تبتسم..بعد زمن...
كان الجواب محفورا" في كل ركن من أركان المدينة
القديمة...
إن المدن لا تفقد ظلها بل الإنسان هو من يفقد ظله..؟!
والمدن لا تلغي ذاكرتها بل الإنسان من يتجاهل ذاكرتها..؟!
والمدن لا تغفو على أمجاد الماضي...الإنسان هو من
يصيبه الركود..؟!
أبرقت عيناي...وانتفض قلبي...
لأرى ما سطره جبران خليل جبران على جدران الأزل..
"على هذه الشواطئ أتمشى أبدا" بين الرمل والزبد..
إن الرمل سيمحو آثار أقدامي وستذهب الريح بالزبد..
أما الرمل والشاطئ...فسيظلان..إلى الأبد"
أجل يا طرطوس...
ستبقين إلى الأبد...!!!
آن م ندّور
ثلاث أسباب دفعتني إلى كتابة هذه الخاطرة:
أولاً سؤال طالما حاصرني"هل يغرم المرء بمدينة؟"
ثانياً إدراكي بأن الأيادي التي أشادت طرطوس..أشادتها
بمحبة..وتفرد.. وحلم بالأزلية..أشادتها لتكون أبدا"
ودما" أرضا" للإبداع.
ثالثاً "ترحال في صدى الظل" و هو معرض رسم وتصوير ضوئي
أقيم بتاريخ 15/02/2007" في مدينة طرطوس القديمة
للدكتورة غادة زغبور و الأستاذ وائل الضابط تخلله عزف
موسيقي رائع لشبان من طرطوس..
|